محمد بن جرير الطبري
40
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الفجر بأصحابه بنخلة ، وهو يقرأ ، فاستمعوا حتى إذا فرغ ولوا إلى قومهم منذرين . . . إلى قوله مستقيم . 24225 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن . . . . إلى آخر الآية ، قال : لم تكن السماء تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد ( ص ) ، وكانوا يقعدون مقاعد للسمع فلما بعث الله محمدا ( ص ) حرست السماء حرسا شديدا ، ورجمت الشياطين ، فأنكروا ذلك ، وقالوا : لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا فقال إبليس : لقد حدث في الأرض حدث ، واجتمعت إليه الجن ، فقال : تفرقوا في الأرض ، فأخبروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء ، وكان أول بعث ركب من أهل نصيبين ، وهي أشراف الجن وساداتهم ، فبعثهم إلى تهامة ، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي ، وادي نخلة ، فوجدوا نبي الله ( ص ) يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة ، فاستمعوا فلما سمعوه يتلو القرآن ، قالوا : أنصتوا ، ولم يكن نبي الله ( ص ) علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين . واختلف أهل التأويل في مبلغ عدد النفر الذين قال الله وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن فقال بعضهم : كانوا سبعة نفر . ذكر من قال ذلك : 24226 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الحميد ، قال : ثنا النضر بن عربي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن . . . الآية ، قال : كانوا سبعة نفر من أهل نصيبين ، فجعلهم رسول الله ( ص ) رسلا إلى قومهم . وقال آخرون : بل كانوا تسعة . نفر . ذكر من قال ذلك : 24227 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن زر وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن قال : كانوا تسعة نفر فيهم زوبعة . 24228 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش ، قال : أنزل على النبي ( ص ) وهو ببطن نخلة ، فلما حضروه قال : كانوا تسعة أحدهم زوبعة .